الشيخ المحمودي

384

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 266 - ومن كلام له عليه السلام في تكذيبه عليه السلام من أخبره بفرار الخوارج وإخباره بأنهم يقتلون في محلهم الذي كانوا فيه قال ابن أبي الحديد : وذكر المدائني في كتاب الخوارج ، قال : لما خرج علي عليه السلام إلى أهل النهر ، أقبل رجل من أصحابه ممن كان على مقدمته يركض ، حتى انتهى إلى علي عليه السلام فقال : البشرى يا أمير المؤمنين . قال : ما بشراك ؟ قال : إن القوم عبروا النهر لما بلغم وصولك ، فأبشر فقد منحك الله أكتافهم ، فقال له : آلله أنت رأيتهم قد عبروا ؟ ! قال : نعم . فأحلفه ثلاث مرات [ وهو ] في كلها يقول : نعم . فقال علي عليه السلام : والله ما عبروه - ولن يعبروه - وإن مصارعهم لدون النطفة ( 1 ) والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لن يبلغوا

--> ( 1 ) وقريب منه في المختار : ( 56 ) من نهج البلاغة ، قال السيد الرضي رحمه الله : يعني بالنطفة ماء النهر ، وهو أفصح كناية عن الماء وإن كان كثيرا جما . أقول : ومثله قول كعب بن سور في تخذيل أهل البصرة عن طلحة والزبير قبل سلطة الشيطان عليه : ويحكم أطيعوني واقطعوا هذه النطفة فكونوا من ورائها وخلوا بين الغارين . كما في الحديث ( 295 ) من ترجمة أمير المؤمنين من كتاب أنساب الأشراف : ج : 2 ص 238 ط . 1